الجمعة، 20 ديسمبر 2013

في دراسة جديدة : غالبية الأمريكيين لا يرغبون في لعب دور "شرطي العالم".

عن مجلة (DER SPIEGEL) الألمانية
ترجمته من الألمانية : دعاء عباس حسن
أشرف عليه فنياً : إسماعيل خليفة

كتبه : جريجور بيتر شميتز – بروكسل

على أمريكا أن تعني بشئونها الخاصة وتتخلى عن مراعاة مصالح باقي الدول .هذا ما أسفر عنه الاستفتاء الذى شارك فيه كثير من الأمريكيين كما لم يفعلوا منذ 50 عاما. منددين بالسياسة الخارجية للرئيس أوباما كما فعلوا بسياسة سابقه جورج دبليو بوش.

ولم يحدث منذ 50 عاما أن اتفق الأمريكيون كما اتفقوا الآن على أنه قد آن للولايات المتحدة أن تلتفت لأمورها  الخاصة وتدع دول العالم وشأنها. كان هذا ملخص الاستفتاء الذي أجراه مركز (Pew Research Center ) البحثي بنيويورك ومركز (Council on Foreign Relations) للأبحاث العلمية وأشرفت عليه مجلة "شبيجل."

وحول هذا الموضوع اتفق 52% من المشاركين في الاستفتاء على أنه من الأحري بالولايات المتحدة أن تحل مشكلاتها الداخلية وتفسح المجال لباقي الدول لإدارة مصالحها الخاصة.

38% فقط  من المشاركين عارضوا هذا الرأى. ومن هنا جاءت الفجوة الشاسعة في نتيجة استفتاء مركز بيو وهى الأولى من نوعها منذ 50 عاما.
شريطةَ ألا تمتد الإنعزالية الأمريكية إلى العلاقات التجارية العالمية  أقر 77 % من المشاركين في اللإستفتاء أن تزايد الحركات التجارية وتعزيز العلاقات الاقتصادية سيعود بالنفع على الولايات المتحدة.

كما أن غالبية المواطنين الأمريكيين (53%) يعتقدون أن دور الولايا ت المتحدة قد تقلص على الساحة العالمية منذ عقد من الزمان. وتضاعف ذلك القدر منذ عام 2004. ووصل الأمر إلى أن 71% من المشاركين ذهبوا إلى أن دولتهم تحظى الآن بالقليل من الاحترام. وهذه المكانة تقع على عاتق الرئيس باراك أوباما كما وقعت من قبل على عاتق سلفه جورج بوش.

ولذلك تُلقى الأضواء الآن على سياسة أوباما الخارجية والتى هى أحد أقوى سياساته. إذ لم يرض 56% من المشاركين في الإستطلاع على تلك السياسة التى وصلت بهم إلى مفترق طرق مثل سوريا وإيران والصين. 34% فقط يؤيدونها. وأقل من ثلث المشاركين يرون أن الأمن الأمريكي أحدث فرقا على مدار اثنى عشر عاما من الحرب في أفغانستان.

وتتضائل نسبة التأييد لسياسة أوباما الخارجية لتقترب من نظيرتها الداخلية. ولكن لا يندرج بند "الحرب علي الإرهاب" تحت هذه النسبة حيث يعطيه غالبية الأمريكان نقطة لصالحه.
ومما يُحسَب لأوباما كذلك إلغاء تدابير المراقبة من وكالات الأمن القومي والتي تثير سخط الحلفاء الأوربيين. حيث يعتقد 39% من المشاركين في الاستفتاء أن مثل هذا الإجراء جعل بلادهم أكثر أمناً. ولم يعارض هذا الرأى سوى 14%  من المشاركين في الدراسة بينما لا يري 38%  منهم فرقا في كلا الأمرين